دشّن الرئيس الموقر للجامعة، سماحة السيد صادق علي شهاب الحسيني، وافتتح رسميًا المجمع الجامعي الواسع المخصص للطالبات، والذي أُنشئ لاستضافة برنامج الزهرواية(للبنات) في مركز الحرم الجامعي لدار الهدى في ولاية البنغال الغربية
وقد بدأت دار الهدى أنشطتها في ولاية البنغال الغربية قبل نحو عقد ونصف، بهدف تحقيق التمكين الاجتماعي والتعليمي في هذه الولاية التي تُعد ثاني أكبر ولاية هندية من حيث عدد السكان المسلمين. ومنذ ذلك الحين، شهدت الولاية مسيرةً منهجيةً للتمكين المجتمعي من خلال عدد من المشاريع التعليمية، إلى جانب حرم دار الهدى، من بينها مدرسة دار الفَوز الإنجليزية المتوسطة، وكلية تحفيظ القرآن الكريم، ومرحلة ما قبل المدرسة، وغيرها من المشاريع التعليمية. كما تواصل رابطة خريجي دار الهدى – هادية- أنشطتها الوطنية في مجالات متعددة بصورة مستقلة
وقد أُقيم المجمع الجامعي الجديد على مساحة شاسعة تبلغ 56,507 أقدام مربعة، ويضم قاعات دراسية وغرفًا للسكن الداخلي، وقد بلغت تكلفة إنشائه نحو 6.82 كرور روبية هندية.
وحضر المناسبة عدد من الشخصيات البارزة في المجالات الدينية والاجتماعية والسياسية، من بينهم الأستاذ الدكتور رفيق الإسلام، نائب رئيس جامعة عليا، والأستاذ السابق في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، وعضو مجلس الولايات (راجيا سابها) المحامي حارث بيران، وأحمد حسن، رئيس لجنة الأقليات في ولاية البنغال الغربية، والدكتور مشرف حسين، عضو المجلس التشريعي عن دائرة موراراي، إلى جانب مسؤولي وأعضاء اللجنة الإدارية لدار الهدى، وعدد من الداعمين والمشجعين للمؤسسة، وشخصيات أخرى من مختلف المجالات.
وإنّ المرأة، بوصفها امتدادًا لنساءٍ عالماتٍ وزوجاتٍ للنبي ﷺ قدّمن للأجيال المتعاقبة زادًا وافرًا من العلم والمعرفة، جديرة بأن تكون ركيزةً أساسية في إثراء المجتمع بالعلم، وبناء أجيال واعية دينيًا وأخلاقيًا. ولذلك تُعدّ برامج تعليم المرأة وتمكينها في ولاية كيرالا وعلى المستوى الوطني من أبرز أولويات جامعة دار الهدى الإسلامية.
ويؤكد ذلك أن رواد دار الهدى، الذين أطلقوا برنامج الهُدَوي عام 1986، بادروا تحت قيادة المرحوم الشيخ أتيبّت إلى إطلاق برنامج الزهرواية للطالبات في وقت مبكر، وذلك عام 1992، خلال العقد الأول من مسيرة المؤسسة.
وتأمل جامعة دار الهدى أن يؤدي تأهيل عالماتٍ من خريجات برنامج الزهرواية واستعدادهن للخدمة المجتمعية خارج ولاية كيرالا أيضًا، إلى الارتقاء بمشاريع التمكين الاجتماعي على المستوى الوطني إلى آفاقٍ جديدة، وإلى إحداث أثرٍ أوسع في مجال تعليم المرأة وبناء جيلٍ متعلم وواعٍ ومتمسك بالقيم الدينية والأخلاقية